سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

962

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

المخالفة لصميم الإسلام ونصّ القرآن ، وتفسّرون كلامه على خلاف ظاهره ، لأنّه يصرّح [ أنا أحرّمهما وأعاقب عليهما . ] وأنتم تقولون : بأنّه لا يحكم بشيء إلّا على استناد ما سمعه من النبي ؛ وتلقون العتب على المسلمين الحاضرين في مجلسه إذ لم يسألوه عن دليل التحريم ، والرجل ليس له دليل إلّا أنّ رأيه قد قطع بذلك . وأما قولك : بأن الحاضرين قبلوا منه بغير اعتراض ؛ فهو مخالف لما رواه أعلامكم ، بأنّ ابنه عبد اللّه كان يفتي على خلاف رأي أبيه وكذلك جمع من الصحابة والتابعين كما ذكرنا لكم . وأما قولك : بأنّ قول عمر دليل محكم وسند مقبول لديكم . ليت شعري بأيّ نصّ شرعي من الكتاب أو السنّة أصبح قول عمر دليلا محكما وسندا مقبولا ؟ ! هذا الذي ليس فيه نصّ من الكتاب أو السنّة ، تجعلوه لأنفسكم حجّة وتلتزمون به وتتمسكون به أشدّ التزام وتمسّك ، وتعرضون عن الخبر الذي وصل حد التواتر وهو حديث الثقلين ، فلا تعملون بقول العترة ولا تتمسكون بهم ، علما أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قد قال : « ما إن تمسّكتم بهما - أي بالقرآن والعترة - لن تضلوا بعدي أبدا » فقد جعلهما صلى اللّه عليه وآله أمانا من التيه والضلال . هل يجوز للمجتهد أن يخالف النصّ ؟ الشيخ عبد السلام : إنكم تعلمون أنّ جماعة من علمائنا المحققين قالوا : إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله كان يضع الأحكام باجتهاد رأيه ، فلذلك يجوز لمجتهد آخر أن ينقض حكمه إذا توصّل رأيه إلى خلاف قول النبي صلى اللّه عليه وآله